سيرة حياة الشيخ

shekh

سيرة حياة (خطيب السيرة النبوية ) رحمه الله تعالى:

هو عبد القادر بن علي بن محمد دار الشيخ ولد في عمّان 16/6/1947 الموافق 28 رجب 1366 هجري
ينتمي لأبناء الحسين بن فاطمة رضي الله عنهما من بني هاشم وجده الرسول العربي الهاشمي سيدنا محمد بن عبد الله صلّ الله عليه وسلم، تنحدر العائلة من الحجاز وبدَء تواجدها في الأردن بعد الثورة العربية الكبرى .

 

نشأته رحمه الله:

من نعومة أظافره تربى وترعرع في مجالس أهل العلم والإرشاد وكان عمّه الشيخ طه رحمه الله أحد المشايخ الذي تربى على يده رحمه الله وقد ترعرع في بيت والده الذي اشتهر بالصلاح والورع وكانت تشتهر العائلة بكثرة المشايخ فيها ومن هنا جاء تسمية العائلة بدار الشيخ في عمر الثالثة عشر بدأت شخصية الشيخ بالبروز وميوله للخطابة ومتابعته المستمرة لخطب الشيخ محمد محمود الراميني رحمه الله خطيب المسجد الحسيني وقد ورث عنه المقدمة المشهورة في بداية الخطب للسيرة النبوية وقد تتلمذ على يد الشيخ الراميني، وفي العشرين من عمره على يد الشيخ مصطفى الفيلالي رحمهم الله جميعاً وجزاهم عن الأمة المحمدية خير الجزاء، بدء الخطابة وهو بعمر 16 عاماً في مسجد الفتح في منطقة المحطة.

 

حياته العسكرية رحمه الله:

ومن ثم بدأت الحياة العسكرية لقد عمل الشيخ مرشد في القوات المسلحة وفي بداية العمل العسكري حصل على بعثة علمية إلى الأزهر الشريف في مصر لتعلم أصول الفقه والدين مدة عام ليعود ويبدأ حياته العلمية والعسكرية، وقد التحق الشيخ رحمه الله بالقوات المسلحة الأردنية (عام 1969) وأنتدب مع قوات الجيش الاردني إبان الحرب العراقية الإيرانية في العراق، ولله الحمد كثير من الشيعة عادوا لصوابهم ودخلوا في دين الحق على يده وكان الشيخ نوح القضاة رحمه الله قد ساند الشيخ عبد القادر ووقف بجانبه أثناء الخدمة العسكرية جزاه الله خيراً كما كان يذكره دائماً الشيخ عبد القادر ويقول عنه هو نعم الأخ والصديق والمرجع عند الحاجة للنصيحة أو الاستشارة وكان يحب الشيخ نوح كثيراً رحمهما الله وكان للشيخ عبد القادر الشيخ جهداً مميزاً في مشروع الشيخان عبد الله العزب ونوح القضاه وهو دائرة الافتاء العسكري وألحاق مرشدا في كل وحدة عسكرية في قواتنا المسلحة كانت مدة خدمته بالجيش 16 عاماً ثم أُحيل على التقاعد ومن ثم طُلب منه العودة إلى الحياة العسكرية أيضاً من خلال الشيخ نوح القضاة بوظيفة مرشد ديني للدفاع المدني الذي لم يكن به وحدة أرشاد ديني وقد اسسها الشيخ رحمه الله وكان أول مرشداً منذ تأسيس الدفاع المدني في المملكة وكانت مدة خدمته 4 سنوات ليكمل 20 عاماً بالخدمة العسكرية.

 

الدعوة والمشاركات الدولية خارج الأردن:

رئيس الوفد الأردني إلى السودان مؤتمر علماء المسلمين وكان وقتها رئيس المؤتمر “سوار الذهب” وقد التقى بالرئيس عمر البشير وعاد ليصف ما رآه الشيخ من تواضع واحترام الرئيس للعلماء والمشايخ / الإمارات العربية المتحدة دعوة من أمير الشارقة لعدد من علماء المسلمين وكان الشيخ رئيس الوفد الأردني وتم إلقاء العديد من المحاضرات وزيارة أبو ظبي ودبي وذلك بطلب من أمرائها لسماع الشيخ رحمه الله / تركيا دعوة من عدد من العلماء الأتراك وإلقاء المحاضرات هناك / الولايات المتحدة الأمريكية دعوة من الجالية الإسلامية لقضاء النصف الأخير من شهر رمضان وإلقاء المحاضرات والدروس / فرنسا دعوة من الجالية الإسلامية لقضاء النصف الأخير من شهر رمضان وإلقاء المحاضرات والدروس / إيطاليا دعوة من الجالية الإسلامية لقضاء النصف الأخير من شهر رمضان وإلقاء المحاضرات والدروس، ومن نتائج زيارته لإيطاليا إنشاء مقبرة إسلامية في جزيرة صقلية ودخول عدد كبير من الطليان في الإسلام أثناء الزيارة.

 

الخطابة في السيرة النبوية الشريفة:

خطب السيرة أولا في مسجد فاطمة الزهراء في ماركا الشمالية وبعدها مسجد مديرية الدفاع المدني في الشميساني وبعدها مسجد سيدو الكردي في أم أذينة وبعدها مسجد السيدة عائشة في عبدون وبعدها مسجد الكالوتي في الرابية وقد أعاد السيرة مرتين فيه، ومن بعدها مسجد إبراهيم الخطيب ولم يكملها وانتقل إلى الرفيق الأعلى رحمه الله بعد ثلاثة خطب من بداية الحديث عن السيرة النبوية الشريفة التي تستغرق أربعة سنوات لإكمالها أو تزيد أحياناً ستة أشهر بعد السنوات الأربع، ولا ننسى مقولته الشهيرة أن الحديث في السيرة للتأسي وليست للتسلي

من المساجد التي خطب بها قبل أن يبدأ بالسيرة وكان ملزم بها مسجد الفتح في المحطة ومسجد طلحة بن عبيد الله في ماركا ومسجد حمزة بن عبد المطلب في ماركا.

 

التدريس والتعليم:

أثناء الخطابة في مسجد سيدو الكردي والكالوتي ولمدة 12 عاماً كان هناك درس كل يوم ثلاثاء يحضره أعداد ممن يحضرون يوم الجمعة ومن كل المحافظات وكان عاماً في السلوك والأحداث التي تجري من حولنا. كان لديه مجلس تربية وتعليم في منزله يعقد مرة في الأسبوع يوم الأحد ليلة الإثنين.

 

مؤلفاته رحمه الله:

كتيب بعنوان ( رسالة في أسرار الرقم7)

 

صفاته رحمه الله وأعمالة:

أخلاقه المشهور بها الاحسان لمن أساء إليه والتسامح والتواضع في معيشته واشتهر بأدب الحديث وعدم مقاطعة الغير ولا يتحدث إلا إذا طلب منه ولا يتحدث إلا بخير، ومن عاداته الطيبة الجلوس بطريقة مؤدبة ولم يُرى الشيخ يضع قدمه على قدمه الأخرى طيلة حياته وعند وداع ضيفه يبقى واقفاً ينظر إليه حتى يغيب عن أنظاره، وكان متميزاً بالأناقة في اللباس والتطيب ويفتخر بلباسه الإسلامي والعمامة ويحب الهدوء والسكينة ولا يحب الضوضاء أبداً ومن عاداته أيضاً زيارة الأقارب غير الأرحام في الأعياد والمناسبات.

من الأعمال المشهور بها مسؤوليته عن عدد كبير من العائلات المستورة والتي تتقاضى رواتب شهرية / صندوق زواج الشباب الملتزم / صندوق تعليم الشباب الملتزم / يوجد أعمال أخرى كان لا يرغب في إظهارها ليَنول ثوابها مقتدياً بحديث الرسول عن السبعة الذين يظلهم الله بظلة ومنهم رجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه.

 

حديثه رحمه الله عن الشهرة:

كان له مقولة مشهورة وهي ( حب الظهور يقسم الظهور ) وكان لا يحب الاعلام والشهرة وقد طُلب منه أكثر من مرة ومن العديد من قنوات التلفاز والراديو استضافته أو تخصيص برنامج له أو نقل صلاة الجمعة مباشرة، كان يرفض ذلك كله ولا يحب الاعلام وقد رفض الشيخ رحمه الله عدة مناصب في الدولة الأردنية وعلى مستوى العالم الإسلامي أيضاً ولم يكن يرغب بالشهرة أبداً حتى أنه رحمه الله لم يقبل أن ننشئ صفحة له على شبكات التواصل الاجتماعي وتحدث عن رفضها ما دام على قيد الحياة.

 

وفاته رحمه الله:

انتقلت روحه الطاهرة إلى باريها يوم الأربعاء 25/6/2014 الموافق 27 شعبان 1435 هجري ودفن في مقبرة العائلة الخاصة في سحاب.